محمد بن أبي بكر الرازي

276

حدائق الحقائق

وقال بعضهم : كنت عند « ممشاد الدينوري » « 1 » عند وفاته . فقيل له : لا إله إلّا اللّه . فحول وجهه إلى الجدار وقال : أفنيت كلى بكلك ، هذا جزاء من يحبك . وقيل للشبلى « 2 » عند وفاته : لا إله إلّا اللّه . فأنشد وقال : سلطان حبّه أنا لا أقبل الرّشا * فاسألوه فديته لم يقتلني تحرّشا وقال « أبو عمرو الإصطخرى » « 3 » : رأيت « أبا تراب التخشبى » « 4 » في البادية قائما ميتا لا يمسكه شئ . وقال « أبو علي الروزبادى » « 5 » : دخلت مصر فرأيت الناس يقولون : كنا في جنازة فتى سمع قائلا يقول : كبرت همّة عبد طمعت في أن يراك * وما حسب العين أن ترى قدركا فشهق شهقة ومات . وقيل : كان سبب « ثابت بن البنان » « 6 » أنه ورد على قلبه وارد فهام على وجهه ودخل تيه بني إسرائيل فوقف في الرمل قال : أربع فهذا مربع الأحباب ، وخرجت روحه .

--> ( 1 ) تقدمت ترجمته . ( 2 ) تقدمت ترجمته . ( 3 ) ( أبو عمرو الاصطخري ) لم أقف على ترجمته . ( 4 ) تقدمت ترجمته . ( 5 ) ( أبو علي الروذباري ) هو : أبو علي أحمد بن محمد الروذباري ، بغدادي ، أقام بمصر وتوفى بها سنة 322 ه ، صحب الجنيد والنوري ، وابن الجلاء ، من أطرف المشايخ وأعلمهم بالطريقة . انظر الرسالة القشيرية ( 28 ) . ( 6 ) ( ثابت البنان ) هو : ثابت بن أسد البناني ، وفي رواية : ثابت بن أسلم البناني ، وهي الصحيحة ، قيل : إنه توفى سنه 127 ه ، وقيل : قبل ذلك ، كان متعبدا معروفا بكثرة صلاته ، وكان يقول : التصوف : حفظ الحرمة ، ومداومة الخدمة . انظر الكواكب الدرية 1 / 174 ، وانظر الطبقات الكبرى للشعرانى 1 / 30 ، وانظر هامش طبقات الصوفية للسلمى ص 207 .